الشيخ باقر شريف القرشي
128
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
هبات الأموال للمؤيدين : وأغدق معاوية الأموال الهائلة على المؤيدين له والمنحرفين عن الامام أمير المؤمنين وقد أسرف في ذلك إلى حد بعيد ، ويقول الرواة : ان يزيد بن منبه قدم عليه من البصرة يشكو له دينا قد لزمه ، فقال معاوية : لخازن بيت المال أعطه ثلاثين ألفا ، ولما ولى قال : وليوم الجمل ثلاثين ألفا أخرى ( 1 ) لقد وهب له هذه الأموال الضخمة جزاءا لمواقفه ومواقف أخيه الذي أمد المتردين في حرب الجمل بالأموال التي نهبها من بيت مال المسلمين ، وقد حفل التاريخ ببوادر كثيرة من هبات معاوية للقوى المنحرفة عن الامام ، والمؤيدة له . شراء الأديان : وفتح معاوية بابا جديدا في سياسته الاقتصادية وهي شراء الأديان وخيانة الذمم ، فقد وفد عليه جماعة من اشراف العرب فأعطى كل واحد منهم مائة الف وأعطى الحتات عم الفرزدق سبعين ألفا ، فلما علم الحتات بذلك رجع مغضبا إلى معاوية فقال له : " فضحتني في بني تميم ، اما حسبي فصحيح ، أو لست ذا سن ؟ الست مطاعا في عشيرتي ؟ " . " بلى . . " " فما بالك خست بي دون القوم وأعطيت من كان عليك أكثر ممن
--> ( 1 ) العقد الفريد 1 / 194 .